ابن عربي
93
تفسير ابن عربي
إلى الآية 149 ] ثم سأل الاستقامة في التحقق به في مقام البقاء بقوله : * ( رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين ) * أي : حكمة وحكما بالحق لأكون من الذين جعلتهم سببا لصلاح العالم وكمال الخلق واجعلني محبوبا لك فيحبني بحبك خلقك أبدا فيحصل لي * ( لسان صدق في الآخرين ) * إذ لا بد لمن يحب شيئا من كثرة ذكره بالخير ذكر اللازم مكان الملزوم * ( إلا من أتى الله بقلب سليم ) * أي : إلا حال من أتى الله وسلامة القلب بأمرين : براءته عن نقص الاستعداد في الفطرة ، ونزاهته عن حجب صفات النفس في النشأة . يمكن أن يؤول كل نبي مذكور فيها بالروح أو القلب وتكذيب قومه المرسلين بامتناع القوى النفسانية عن قبول التأدب بآداب الروحانيين والتخلق بأخلاق الكاملين . وقول النبي صلى الله عليه وسلم : * ( ألا تتقون ) * معناه : تجتنبون الرذائل * ( إني لكم رسول أمين ) * أؤدي إليكم ما تلقفت من الحق من الحكم والمعاني اليقينية غير مخلوطة بالوهميات والتخيلات . تفسير سورة الشعراء من [ آية 150